السيد ابن طاووس

210

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

ولا بفالج قداحها لا أحسبك تحضى بما تذكر غير قدرك الحقير ونسبك الدخيل ونفسك الدنيئة الحقيرة التي آثرت الباطل على الحق وقنعت بالشبع والدنى من الحطام الفاني لقد مقتك اللّه فأبشر بسخطه وأليم عذابه وجزاء ما كسبت يداك وما اللّه بظلام للعبيد . [ قصة المرأة مع عمر بن عبد العزيز ] ( ( فصل ) ) ومن المجموع ما هذا لفظه : قيل بينا عمر بن عبد العزيز جالس في مجلسه إذ دخل حاجبه ومعه امرأة ادماء طويلة حسنة الجسم والقامة ورجلان متعلقان بها ومعهم كتاب من ميمون بن مهران إلى عمر فدفعوا اليه الكتاب ففضه فإذا فيه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز من ميمون بن مهران ، سلام عليك ورحمة اللّه وبركاته أما بعد : فإنه ورد علينا امر ضاقت به الصدور وعجزت عنه الاوساع وهربنا بأنفسنا ووكلناه إلى عالمه ، يقول عز وجل ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) وهذه المرأة والرجلان أحدهما زوجها والآخر أبوها زعم أن زوجها حلف بطلاقها ان علي بن أبي طالب « ع » خير هذه الأمة وأولاها برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وزعم أبوها انها برئت منه وانه لا يجوز له في دينه أن يتخذه ظهرا لأنها صارت عليه كأمه ؛ وان الزوج يقول له : كذبت وأثمت لقد بر قسمي وصدقت مقالتي وانها امرأتي على رغم أنفك وغيظ قلبك فارتفعوا إليّ يختصمون في ذلك ، فسألت الرجل عن يمينه فقال : نعم قد كان ذلك وقد حلفت بطلاقها ان عليا « ع » خير هذه الأمة وأولاهم برسول اللّه ( ص ) عرفه من عرفه وأنكره من أنكره فليغضب من غضب وليرض من رضي وتسامع الناس بذلك فاجتمعوا اليه ان كانت الألسن مجتمعة فالقلوب شتى وقد علمت يا أمير المؤمنين اختلاف